قصة عصفور طائر من دون أجنحة

سأكتب اليوم قصة رمزية تعبر عما يختلج بداخلي ……

قصتنا اليوم عن عصفور متمسك بحلمه أن يحلق عاليا الى النجوم المتناثرة في السماء ،منذ مجيئه الحياة لم تكن حياته يسيرة بالمطلق

،لم يتعلم الطيران سريعا مثل اترابه ، كان كثير السقوط ، لم يكن يريد مغادرة العش كثيرا ،كانت أسرته تمثل له السعادة في مطلقها ، لم يكن هناك داعي للمغامرة و الطيران

، في مرة من الايام تنتابه فضول لاكتشاف العالم الخارجي ،كانت اول مغامرة له في مغادرة البيت و الطيران بحرية ،انطلق في الطيران ، لم يكن يجيد مجاراة الرياح القوية التي تكاد تفقده وزنه لكن بالعزيمة و الاصرار لم يسقط

، مر بحقول و سهول ،الى أن استرعت نظره زهرة ليست كباقي الزهور اخاذة ساحرة بعبق ريحها ، تاه و ارتبث ، و سقط بجانب الزهرة

لم و لن يفهم شعوره في تعلقه الشديد بهذه الزهرة, فقد الرغبة في الطيران , في العودة للبيت,

إتخذ مكانا بجانب الحقل الذي تسكنه الزهرة, كان يريد تكوين صداقة نزيهة,لم يستطيع مغامرة المكان, كان كلما اراد الإقتراب ,جرح بشوك حاد محيط بالزهرة, لكنه اصر ,و تعاضمت جروحه يوم بعد يوم,أصيبت أجنحته, و بدء الألم يسكن قلبه

ناداته الزهرة : عليك مبارحة المكان,ارحل ايها العصفور, لا اريد لك الأذى, لى يمكن ان انحني سيكسر عودي ,
رد عليها ,اني استطيع الطيران ,سأقطفك و نرحل من هنا, سنعيش في السماء , ساحميك و أضعك في قمة الجبل ,

ردت : لا, لا استطيع, إني زهرة جذوري منغرسة هنا, لا أستطيع العيش خارج هذا الحقل, سأذبل إن غادرت مكاني, هنا نشأت , هنا أزهرت, هنا حياتي

,

غمرت العصفور موجات من البكاء لا متناهية, كان يبكي بحرقة, أصابه الياس من الحياة,فقد الرغبة في كل شيء , و سقط لم يعد يستطيع الحراك, كان غارقا في همومه و الأحزان تملئه من كل جانب و حل فصل الشتاء…..

كانت تريد مساعدته, تحاول سقيه بعض قطرات الماء, تحاول دفعه إلى الأعلى, ليطير من جديد, لم تكن تستطيع الإنحناء , سينكسر عودها, لكن كان يرفض ان يرفق بحاله أحد, كان يرفض أن يكون عباء على أحد,لم يكن أحد يعلم بأن أجنحته مكسورة

مرت عليه في يوم من الأيام نحلة تدعى “أمل في الحياة”, رقت بحاله : ماذا تفعل أيها العصفور على الأرض, لماذا لست في السماء تحلق,
أخبرها العصفور انه مكسور الأجنحة , إنه ينزف دمعا

, , لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس , تحد نفسك و إنهض , تأمل كم هي السماء جميلة ,

سأمر عليك كل يوم ,سأسقيك من العسل حتى يلتأم جرحك , لكن إحذر , يسكن قريبا من هنا ثعبان إسمه “يؤوس من الحياة “, قد يلتهمك , كن حذرا

يغرق يوما بعد يوم في بحر من الدموع الا متناهية….كان يرفض أن ترفق بحاله الزهرة, كانت تمده بقطرات من الحياة, لكن كانت هذه القطرات تزيده ألما , لم يكن يستطيع إخبار أي أحد بما داخله

لكن الى متى هذا الحزن ، الى متى سيغرق العصفور في انهار دموعه الا متناهية،رق لحاله الكثير، كانت كلما تساقطت دموعه التىمت جروحه بعض الشيء

انتهى فصل الشتاء و حل فصل الربيع، هبت في يوم مزهر من الربيع نسمة تدعى “اصرار” ، ايها العصفور حلق ساقوم بدفعك للامام لكن مازال العصفور يتخبط بعض الشيء, كان يتعثر في محاولته للنهوض, لم تكن سهلة , كان يسقط في كل مرة,لم يكن مجهود الإصرار كافيا

في البوم التالي حلت نسمة تدعى”عزيمة “، ارادو التكاتف من اجل رفع ااعصفور لكن مازال العصفور يان و لا يستطيع تحريك جناحيه ، توالات الايام ،حلت نسمة “الحلم” ، نسمة “الامل” ، نسمة “الطموح” ، نسمة “التوكل على الله” ،نسمة “الإرادة”, كلها اجتمعت معا ، توقف العصفور عن االبكاء بعض الشيء ، عادت البسمة الى محياه ، خاطبته جميعا “ لقد تخلفت عنا نسمة “الثقة في النفس” ، لنحلق عاليا سنجدها في اعالي السماء ،”

رفع العصفور راسه عاليا موجها نظره الى قمة جبل “النجاح” ، كان جبلا شاهقا تحيط به السحب من كل ناحية ، يبدو الطريق اليه صعبا ، قد يقول عاقل كيف لك ان تحلق و انت مكسور الجناحين

، ،

ارق على حاله ، يكفيه يكفيه ، لا مزيد من الانكسار ،لا مزيد من السقوط ، لن تكل تلك النسائم حتى يصل الى طريقه ، قد يسقط في اي لحظة ، مازالت موجة كبيرة من العواصف ستواجهه ، ترا هل هو مستعد ؟ هل هو قادر ؟ هل يقضى عليه؟ الا يكفيه شرف المحاولة

انه يحلق الى الفوق ، اااه ثم اااه ، اااه كلما تصادرت الاهات من داخله ، كلما ارتفع الى فوق ، الى الاعالي ،

<script>alert('try your best')</script>

Get the Medium app

A button that says 'Download on the App Store', and if clicked it will lead you to the iOS App store
A button that says 'Get it on, Google Play', and if clicked it will lead you to the Google Play store